الجاحظ

107

البرصان والعرجان والعميان والحولان

وكناية عما يكره . وهو أخو بني عبد مناة بن بكر بن ضبّة [ 1 ] . وهو القائل : ولقد علمت لتأتينّ عشية ما بعدها خوف عليّ ولا عدم وولجت بيت الحقّ ليس بباطل ما إن أبالي من تقوّض وانهدم [ 2 ] وليس من هذين البيتين دليل على أنه كان أبرص ، إلَّا أنّ رواة أشعار بني ضبّة زعموا ذلك . وأنشدني جعفر الضبّي بيتا كان يجعله دليلا على برصه ، وهو بيت لا يقطع الشهادة ، ولكنّه يقرّب إلى ما قالوا ، وهو قوله : لو كان ينجو من الآفات ذو كرم كان ابن حوط مكان الشمس والقمر [ 3 ] . ومن البرصان السادة والأشراف الخطباء والفرسان المذكورين والخوارج المقدّمين ابن الفجاءة [ 4 ] وكذلك كان ابنه ، وكذلك كان أخوال أبيه ، لا يعرف في البرص أعرق من ابن قطريّ المذكور في هذا

--> [ 1 ] انظر الحاشية السابقة . [ 2 ] في المؤتلف والحماسة : " ما تقوض " . [ 3 ] في الأصل : " ابن خوط " ، وانظر التحقيق السالف . [ 4 ] ابن الفجاءة : قطري بن الفجاءة المازني ، من زعماء الخوارج ، خرج في زمن مصعب ابن الزبير ، وكان بينه وبين الحجاج نضال مستمر طويل ، وعثر به فرسه فاندقت فخذه ، فمات وجئ برأسه إلى الحجاج سنة 78 وفيه يقول الحريري في المقامة السادسة : " فقلدوه في هذا الأمر الزعامة ، تقليد الخوارج أبا نعامة " . وأبو نعامة كنيته في الحرب ، ونعامة : فرسه وكنيته في السلم أبو محمد . وقطري ، بالتحريك نسبة إلى قطر ، وهى نسبة غير حقيقية ، فإن مولده بلد يقال له الأعدان . والفجاءة لقب أبيه ، قالوا : قدم أهله فجأة فلقب لذلك . واسم قطري جعونة ، واسم أبيه مازن . ابن خلكان ، والدميري ، وشرح التبريزي للحماسة .